الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي

7

المنقذ من التقليد

في « الذريعة » و « طبقات أعلام الشيعة » « 1 » ولم يعترف الفخر الرازي بذلك في تفسيره « 2 » . أمّا ما أضافه وانفرد به المحقق الدزفولي في « مقابس الأنوار » من نسبة المترجم له إلى الحلّة السيفية المزيدية الفيحاء فخير ما نجد تفصيل ذلك فيه هو مقدمة المترجم له لكتابه هذا إذ قال : أما بعد ، فإنّ مما جفّ به القلم ، وسبق في علم اللّه - والعلم غير علّة - أني لمّا وصلت إلى العراق في منصرفي عن الحرمين بالحجاز - حماها اللّه - مجتازا موليا وجهي

--> ( 1 ) الذريعة : 23 / 151 وطبقات أعلام الشيعة - ثقات العيون في سادس القرون : 277 . ( 2 ) أحال العلّامة الطهراني على تفسير لآية المباهلة ( 61 من آل عمران ) وما وجدته في تفسيره هو أنه قال في المسألة الخامسة : كان في الريّ رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلّم الاثني عشرية ، وكان يزعم أن عليا رضي اللّه عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد عليه السلام ؛ قال : والذي يدلّ عليه قوله تعالى : « وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » وليس المراد بقوله : « وَأَنْفُسَنا » نفس محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ لأن الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فدلّت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه أن هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أنّ هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حقّ النبوة وحقّ الفضل ، لقيام الدلائل على أن محمدا عليه السلام كان نبيّا وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الاجماع على أن محمدا عليه السلام كان أفضل من علي رضي اللّه عنه فيبقى فيما رواه معمولا به . ثم الاجماع دلّ على أنّ محمدا عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام فيلزم أن يكون عليّ أفضل من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بظاهر هذه الآية . ثم قال : ويؤيد الاستدلال بهذه الآية الحديث المقبول عند الموافق والمخالف وهو قوله عليه السلام : « من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحا في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ؛ فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » . فالحديث دلّ على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقا فيهم ، وذلك يدلّ على أن عليا رضى اللّه عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى اللّه عليه وسلم » التفسير الكبير للفخر الرازي : 8 / 81 ثم أجاب . بجواب مقتضب وليس فيه ما نقله عنه العلّامة الطهراني ، فراجع وقارن .